منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: الذكاء الاصطناعي في خدمة التكنولوجيا المساعدة وسوق العمل (تقرير ومستودع) [AR]

EN, AR

هذه الصفحة ترجمة للمقال الأصلي باللغة الإنجليزية. يرجى الملاحظة أن واجهة التنقل متوفرة باللغة الإنجليزية فقط.

في أعقاب تعاوننا السابق، ساهمنا في العمل الرئيسي الذي قادته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية — التقرير والمستودع (1)، «استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل: الفرص والتحديات». يستعرض هذا العمل التكنولوجيات العامة والمساعدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، واعتمادها، والتحديات المرتبطة بها، وتداعياتها على العمالة وسوق العمل. واستنادًا إلى مقابلات مع أكثر من 70 صاحب مصلحة وتحليل 142 حلاً مدعومًا بالذكاء الاصطناعي، يقيّم التقرير إمكانات الذكاء الاصطناعي في تعزيز فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة، مع الأخذ في الاعتبار إمكانيات هذه الحلول والمخاطر المرتبطة بتزايد استخدامها. كما يحدد التقرير العقبات التي تعيق استخدام الذكاء الاصطناعي، ويناقش ما يمكن للحكومات القيام به لتجنب المخاطر واغتنام الفرص التي يتيحها لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل. ‍

تحديث: تلا هذا العمل إسهامنا في الإصدار التالي، بما يشمل مجالات التعليم المهني والسياقات المؤسسية.

‍ ‍

ذات صلة

تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومستودعها — الذكاء الاصطناعي والقدرة في سوق العمل‍ ‍

مستودع أدوات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية — الذكاء الاصطناعي المتمحور حول القدرة (1، 2، 3، 4)

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: قانون الذكاء الاصطناعي والفئات المعينة

‍ ‍

النتائج والإحصاءات الرئيسية

واقع فجوة التوظيف: في عام 2019، كان الأشخاص ذوو الإعاقة أكثر عرضة للبطالة بمقدار 2.3 مرة مقارنةً بغيرهم في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إذ يقل معدل توظيفهم بفارق 27 نقطة مئوية. ظلت هذه الفجوة راسخة على مدى العقد الماضي، مما يعكس إشكاليات عدالة حقيقية وإهداراً فادحاً للمواهب.

‍ ‍

إمكانات التكنولوجيا: رصدت الدراسة 142 مثالاً على حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على دعم الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، يستحيل وجود أكثر من 75٪ منها بدون الذكاء الاصطناعي. ويمثل ذلك تحولاً جوهرياً من التقنيات المساعدة التقليدية أحادية الغرض إلى حلول متعددة الاستخدامات وقابلة للتكيف.

‍ ‍

المجالات والفئات

يُصنّف التقرير حلول الذكاء الاصطناعي في أربعة مجالات متمايزة: الحلول المتمحورة حول الإعاقة (60٪ من الحالات) وتركز على التدخلات المباشرة كالترجمة الفورية للأشخاص الصم، والتعرف على الكلام لمن يعانون من عُسر النطق، والأطراف الصناعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. حلول التكيف مع البيئة (25٪) وتعمل على جعل بيئات العمل والمحتوى في متناول الجميع، كخوارزميات تبسيط النصوص ومنصات التوظيف الميسّرة. حلول إمكانية الوصول على المستوى التلوي (8٪) وتسعى إلى تحسين العمليات الداعمة لإمكانية الوصول، كأنظمة التوصية بالتسهيلات في بيئة العمل. وأخيراً، فرص العمل الجديدة (5٪) التي تفتح آفاق توظيف لم تكن متاحة من قبل، كالمركبات اللوجستية التي يتم تشغيلها عن بُعد.

‍ ‍

المستودع

يكشف المستودع المرفق عن تنوع ابتكاري لافت: 24٪ من الحلول نشأت في البيئات الأكاديمية، تليها الشركات الصغيرة (23٪)، فيما تمثل شركات التكنولوجيا الكبرى والشركات الناشئة 18٪ و14٪ على التوالي. 87٪ من هذه الأدوات هي أدوات "ذات نية أولى" مصممة خصيصاً لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة، وتغطي الحلول طيفاً واسعاً من الإعاقات يشمل الإعاقة البصرية (20٪) والسمعية والحركية (15٪ لكل منهما) والمعرفية والكلامية (10٪ لكل منهما). يُثبت المستودع أن أكثر من 75٪ من الحلول المرصودة لن تكون موجودة بدون الذكاء الاصطناعي، مما يجعله تقنية تمكينية لا غنى عنها. تتباين الأساليب التقنية تبايناً كبيراً، وتشمل: خوارزميات تحويل الكلام إلى نص للترجمة الفورية، والرؤية الحاسوبية لفهم البيئة والتنقل، ومعالجة اللغة الطبيعية لتبسيط النصوص، وواجهات الدماغ-الحاسوب للتحكم الحركي، وخوارزميات التعلم الآلي لتقديم توصيات مخصصة بالتكنولوجيا المساعدة. والجدير بالذكر أن 45٪ من الحلول المُدرجة لا تزال في مراحل التطوير، مما يدل على التطور المتسارع لهذا المجال وإمكانات نموه الكبيرة.

‍ ‍

التحديات الجوهرية

تشمل عوائق البحث والتطوير: غياب التمويل الخاص المستدام بعد جولات التأسيس الأولى، وصعوبة الوصول إلى البيانات ذات الصلة والقدرة الحاسوبية، وشُح الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي المتخصصة في إمكانية الوصول، وضعف التدريب على مبادئ إمكانية الوصول في أوساط المطورين. أما عوائق التسويق التجاري فتشمل: إجراءات التسديد المعقدة والمطولة، ومحدودية وعي أرباب العمل بقضايا إمكانية الوصول، وصعوبة الاكتشاف والظهور للحلول الناشئة، وعقبات بناء نماذج أعمال مستدامة. وتتصدر عوائق التبني ضعفُ مشاركة المستخدمين في تطوير الحلول — وهو العائق الأكثر إشارةً إليه — إلى جانب قصور البنية التحتية وفجوات الإلمام بتقنية المعلومات، وإشكاليات التوافق بين حلول الذكاء الاصطناعي الجديدة والتقنيات المساعدة القائمة.

‍ ‍

التوقعات والقيود

في حين يتيح الذكاء الاصطناعي فرصاً غير مسبوقة — تشمل خفض التكاليف وتعزيز التخصيص والاندماج في التيار السائد — يحذر التقرير من الوقوع في فخ التفاؤل التكنولوجي. فـ 45٪ من الحلول المرصودة لا تزال قيد التطوير، ويُنبّه الخبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي وحده لن يكون كافياً لمعالجة المواقف الاجتماعية والقوالب النمطية التي تُذكي التمييز في التوظيف.

‍ ‍

التوصيات‍ ‍

يؤكد التقرير أن السياسات الراهنة مجزأة للغاية ومنحازة نحو المخاطر. وتتضمن التوصيات الرئيسية:

                                                        تدفقات رأس المال الاستثماري المدعومة حكومياً للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي الموجه نحو إمكانية الوصول

                                                                                                                                                                                     آليات مبسّطة لتسديد تكاليف الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي

                                                                                                                                                                                                             بنود إلزامية بشأن إمكانية الوصول في المشتريات العامة

                                                                                                                                                                  مبادرات محسّنة لجمع البيانات من أجل مجموعات بيانات شاملة وجامعة

                                                                                                                                                                                                           تحسين تدريب المطورين على مبادئ إمكانية الوصول

‍ ‍

تخلص الدراسة إلى أن تحقيق إمكانات الذكاء الاصطناعي في مجال توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة يستلزم تنسيق الجهود بين أطياف واسعة من أصحاب المصلحة. ولا يتوقف النجاح على التقدم التكنولوجي وحده، بل يتطلب أطر سياسات تحفّز الابتكار الشامل، ونماذج تمويل مستدامة، ومشاركة فاعلة ومعنوية لمجتمعات الأشخاص ذوي الإعاقة طوال مسيرة التطوير.

‍ ‍

يُبيّن هذا التحليل أنه، رغم ما يحمله الذكاء الاصطناعي من وعود تحويلية لتقليص فجوة التوظيف، يظل تحقيق هذا الإمكان رهيناً ببذل جهد استراتيجي ومستدام يمتد عبر مجالات البحث والسياسة والتطبيق.

‍ ‍

• • •

‍ ‍

المراجع

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. "استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل: الفرص والتحديات." أوراق منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول الذكاء الاصطناعي. نوفمبر 2023. ¹

مرصد سياسات الذكاء الاصطناعي التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. "أسواق العمل." 2024. ²

مرصد سياسات الذكاء الاصطناعي التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. "برنامج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن الذكاء الاصطناعي في العمل والابتكار والإنتاجية والمهارات." 2024. ³

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. "آفاق التوظيف لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 2023: الذكاء الاصطناعي وسوق العمل." 2023. ⁴

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. "استخدام الذكاء الاصطناعي في مكان العمل." تقرير السياسات. مارس 2024. ⁵

‍ ‍